أسواق السودان: هل حقيقة تشكّلت مؤشرات أسعار السلع والخدمات واقعياً وفيسبوكياً؟

أسواق السودان: هل حقيقة تشكّلت مؤشرات أسعار السلع والخدمات واقعياً وفيسبوكياً؟
كردفان ميديا: اسماعيل جبال
نعم، درجت في الآونة الأخيرة في الوسائط الاجتماعية المتعددة آفاق تساؤلات من قبل الجمهور والمستهلكين على شاكلة: نشتري جوال سكر في الفيس بوك بمبلغ 350.000 جنيه، وفي السوق X بـ 430.000 جنيه، وخمسة قطع خبز بألف جنيه 1.000 في الفيس بوك، وفي المخبز واقعياً خمسة قطع خبز بألفي جنيه 2.000. {تُعضد هذه الفرضية الشراء من الفيس بسعر أقل، وفي الواقع الأسواق أسعارها مخالفة تماماً أو مرتفعة جداً}.
وهذا التباين في المؤشرين السعريين ليس مصادفةً، بل هنالك ظروف تشكّلت وجعلت المواطن أو المستهلك يطرح تلك التساؤلات وأكثر: وهل هذه المؤشرات السعرية حقيقية؟ وكيف نعالج هذه الظروف التي تشكّلت فيها تلك التساؤلات من قبل الجمهور والمستهلكين في السودان؟ دولة رئيس مجلس الوزراء معنية بهذه المُعضلة وآفاق الحلول المُثلى لها، وهي شريكة الأمر في هذا المأزق الاقتصادي الذي تشكّلت وتشيطنت فيه أسعار السلع في أسواق السودان عقب القرار رقم {74} المختص بحظر عدد من السلع، الذي تم إلغاؤه مؤخراً في شهر أكتوبر الماضي من قبل فخامة رئيس مجلس السيادة/ عبد الفتاح البرهان بقرار تصحيح المسار، بعد الارتفاع الجنوني والتاريخي لأسعار السلع في شهر أكتوبر الماضي. حينها ولا زال جوال السكر قفز من 340.000 إلى 440.000 جنيه بنسبة زيادة بلغت 29.4%، والدقيق من 100.000 جنيه إلى 200.000 جنيه وبنسبة زيادة بلغت 100%، وقِس على ذلك ارتفاعات طالت معظم أنواع السلع والمنتجات، وتذبذب سعر الصرف قفزة كبيرة لأول مرة تحدث قفزة كبيرة تُقدّر بنسبة 11%، ويبلغ الدولار في السوق الموازية 10.000 جنيه وأكثر، ويتحكم في مؤشره المنظومة الضارة الثلاثية {المضاربين/ المحتكرين/ تجار الأزمات}، ويتفرج ساكناً دولة رئيس مجلس الوزراء وسط هذه الفوضى في أمور هامة متعلقة بمعاش الناس، والخبز هو بيت القصيد في مؤشر هذه الزيادات كلها!!
نعم، هنالك خطأ كبير في القرار رقم 74 لمجلس الوزراء وأياً كان مهندسه، وفعلياً فخامة رئيس مجلس السيادة/ عبد الفتاح البرهان أعاد البوصلة لجادة الطريق بهذا القرار برفع الحظر عن السلع، ومن بعده أيضاً بروف كامل إدريس أعفى بعضاً من السلع من الرسوم الجمركية والضريبية، ومن ضمنها الدقيق والأرز وبعض البقوليات، ولكن يفتقر هذا القرار لآليات الرقابة والمتابعة ليُحسّ بأثره الإيجابي المواطن الكريم.
المواطن والجمهور في الوسائط الاجتماعية وخاصةً الفيسبوك محقٌّ بطرح التساؤلات، خاصة بعد قرار رفع الحظر، ومن بعده القرار الذي تضمن إعفاء بعض السلع مثل الدقيق من الرسوم الجمركية والضريبية، وللآن فقط انخفض الدقيق بنسبة 8.1% فقط من ضمن الزيادة التي بلغت 100%، وقطع الخبز يتراوح وزنها ما بين 30 إلى 40 جراماً فقط، وخمسة قطع خبز بألفي جنيه 2.000 وبجودة متواضعة جداً، والحال فيها يغني عن السؤال في ظل ظروف اقتصادية معقدة.
عزيزي: رئيس مجلس الوزراء بروف كامل إدريس، أكرب قاشك وتحسس أمر معاش الناس جيداً، وتذكر بأن حكومتك حكومة أمل وليست ألم، فالمواطن اليوم يريد واقعاً اقتصادياً أفضل وبمصروف أقل يغطي حجم طلباته، و1.000 جنيه يتحصل بها على 5 قطع خبز، والخبز هو عنوان لنجاح أو إخفاق حكومتك عزيزي رئيس مجلس الوزراء.
الله المستعان،،



