مقالات وتقارير

الجوامعة والتعايشة يطويان خلافاً دامياً بوثيقة صلح.. ومجلس السلم الاجتماعي يتعهد بحفر بئر ومنح والدي القتيل فرصتي حج

الجوامعة والتعايشة يطويان خلافاً دامياً بوثيقة صلح.. ومجلس السلم الاجتماعي يتعهد بحفر بئر ومنح والدي القتيل فرصتي حج

 

أم درمان – الزين كندوة

 

وقعت قبيلتا الجوامعة والتعايشة وثيقة صلح لإنهاء الخلاف الناجم عن حادثة قتل وقعت بحي الحارة (15 ج) بإدارية وسط الأمير بمحلية أمبدة بولاية الخرطوم، وذلك عقب قبول أولياء الدم العفو التام دون قيد أو شرط.

 

وجاء توقيع الوثيقة بمشاركة قيادات أهلية ودينية وشخصيات وطنية، حيث وقع عن أسرة الفقيد علي الأمين أحمد الأمين الرضى وقبيلة الجوامعة رئيس لجنة الصلح يعقوب كبر آدم سعد الدين، فيما وقع عن أسرة الجاني أديب الطاهر محمد أديب وقبيلة التعايشة العمدة علي الطالب، وشهد مراسم التوقيع عدد من رموز الطرق الصوفية والإدارات الأهلية والأعيان.

 

وأعلن نائب رئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي بالسودان الدكتور إسحق ميرغني العركي، تعهد المجلس بحفر بئر جوفية بمنطقة ودبر بمحلية أم روابة بولاية شمال كردفان، صدقة جارية لروح الفقيد وأسرته، إلى جانب منح والدي الفقيد الأمين أحمد الأمين وأم الحسين أحمد الزين فرصتي حج خلال موسم حج هذا العام، تقديراً لموقفهما في العفو والتسامح.

 

وقال العركي إن الصلح يمثل نموذجاً للمصالحات المجتمعية ورتق النسيج الاجتماعي، مشيراً إلى أن المجلس حرص على المشاركة في إتمامه لما تحمله قبيلتا الجوامعة والتعايشة من رمزية وتاريخ في المجتمع السوداني، وداعياً إلى اتخاذ هذه الخطوة خارطة طريق لتعزيز التسامح وإصلاح ذات البين.

 

من جانبه، وصف الشيخ التوم الشيخ البرعي الصلح بأنه نموذج يحتذى به لأهل السودان، مؤكداً أن العفو وإصلاح ذات البين من القيم الراسخة لدى قبيلة الجوامعة.

 

وأكد العمدة علي الطالب أن الوثيقة أُعدت بالتوافق والتراضي بين الطرفين، مشيداً بموقف أسرة الفقيد وقبولها الاعتذار والعفو، فيما أوضح رئيس لجنة الصلح يعقوب كبر آدم سعد الدين أن المبادرة جاءت امتداداً لتاريخ القبيلتين في احتواء الخلافات وتعزيز المصالحات القبلية.

 

وشهد مراسم التوقيع عدد من قيادات القبيلتين والطرق الصوفية والإدارات الأهلية والأعيان والشخصيات الوطنية، إلى جانب ممثلين للأجهزة الأمنية والشرطية، وذلك بساحة مسجد الشيخ عمر بالحارة (15 ج) بمحلية أمبدة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى