مقالات وتقارير

شمال كردفان تواصل دعم “عروس الجامعات”.. بئر مياه جديد بإسناد من جهاز المخابرات

شمال كردفان تواصل دعم “عروس الجامعات”.. بئر مياه جديد بإسناد من جهاز المخابرات

فتحي الكرسني

في امتدادٍ للحراك الرسمي والمجتمعي الداعم لنفرة إعمار جامعة كردفان تسلّمت إدارة الجامعة دعماً مقدماً من السيد مدير عام جهاز المخابرات العامة الفريق أول أحمد إبراهيم مفضل لتغطية تكلفة حفر بئر مياه متكاملة باسم الشهيد العميد ركن بكري عبدالنبي بلال داخل مجمع الوسط بتكلفة بلغت (22.321.000) جنيه وذلك بحضور والي شمال كردفان الأستاذ عبد الخالق عبداللطيف وأمين عام الحكومة ومدير عام وزارة المالية والاقتصاد ومدير جهاز المخابرات العامة بالولاية العميد أمن صهيب عبادي ومدير الجامعة البروفيسور عبدالله محمد عبدالله والوكيل الدكتور عثمان السيد عدلان والدكتور حيدر احمد علي عميد شؤون الطلاب.

ويأتي الدعم في إطار التداعي الواسع لنفرة إعمار الجامعة التي تشهد اصطفافاً رسمياً وشعبياً متزايداً لإعادة تأهيل الجامعة واستعادة دورها الأكاديمي والعلمي بعد الأضرار التي لحقت بها بسبب قصف المليشيا المتمردة.

وأكد والي شمال كردفان عبدالخالق عبداللطيف أن المبادرة تحمل أبعاداً إنسانية ووطنية كبيرة لارتباطها بمشروع “السُقيا” وتخليد ذكرى الشهيد العميد بكري عبدالنبي الذي استشهد دفاعاً عن الولاية مشيراً إلى أن توفير المياه يمثل دعماً مباشراً للطلاب والعاملين والبيئة الجامعية.

وأضاف أن حكومة الولاية ظلت منذ بداية الحرب تعمل على تعزيز التنسيق والتكامل بين المؤسسات الرسمية والأجهزة النظامية والمجتمعات المحلية، الأمر الذي أسهم في ترسيخ حالة من التكاتف المجتمعي لدعم الخدمات والمؤسسات التعليمية والخدمية بالولاية.

وأشار الوالي إلى أن مساهمة جهاز المخابرات العامة تأتي ضمن الأدوار الوطنية التي ظلت تضطلع بها الأجهزة النظامية في دعم صمود شمال كردفان وتخفيف المعاناة عن المواطنين مؤكداً أن دعم التعليم العالي يمثل جزءاً أساسياً من جهود إعادة الاستقرار وإعادة البناء.

من جانبه أوضح مدير الجامعة البروفيسور عبدالله محمد عبدالله أن الدعم يغطي تكلفة منظومة متكاملة للبئر تشمل الحفر والضخ والطاقة الشمسية معتبراً أن المشروع يمثل إضافة مهمة لمعالجة تحديات الإمداد المائي التي فرضتها ظروف الحرب، وأكد أن ما تحقق يعكس وحدة الصف بين القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وحكومة الولاية والمجتمع مشيراً إلى أن الجميع يعملون في خندق واحد من أجل حماية مؤسسات الدولة ودعم استقرار العملية التعليمية.

وأضاف أن الجامعة تمكنت خلال الفترة الماضية من إنشاء عدد من منظومات الطاقة الشمسية بجهود رسمية وشعبية ضمن مشاريع نفرة الإعمار موضحاً أن البئر الجديدة تمثل امتداداً لسلسلة المبادرات التي تهدف إلى استعادة الخدمات الأساسية وتهيئة البيئة الجامعية بصورة أفضل.

كما ثمّن مدير الجامعة مساهمات مجتمع شمال كردفان والأجهزة الأمنية والجهات الداعمة مؤكداً أن الجامعة ماضية نحو استعادة دورها الوطني والأكاديمي بكفاءة أكبر.

وفي مشهدٍ عكس اتساع دائرة الالتفاف حول الجامعة برزت الإشادات بالدعم الذي ظل يتدفق من المؤسسات الرسمية والشعبية والأفراد ضمن نفرة الإعمار مع دعوات متواصلة لمضاعفة الجهود خلال المرحلة المقبلة حتى تستعيد الجامعة كامل عافيتها الأكاديمية والخدمية.

كما حملت المناسبة تقديراً واضحاً للأدوار التي ظل يقوم بها جهاز المخابرات العامة في معركة الكرامة سواء عبر الإسناد الأمني أو المجتمعي والخدمي بجانب الإشادة بالدعم المقدم للجامعة في هذا التوقيت.

وفي ذات السياق استحضرت المناسبة سيرة الشهيد العميد ركن بكري عبدالنبي بلال بوصفه واحداً من رموز التضحية والفداء في الدفاع عن شمال كردفان حيث جاء إطلاق اسمه على مشروع البئر كتعبير عن الوفاء لتضحياته وتخليداً لذكراه في مشروع خدمي وإنساني يرتبط بالحياة والعطاء في رسالة تعكس ارتباط معركة الصمود بإعمار مؤسسات التعليم وبناء المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى