شمال كردفان تدشن مرحلة إعادة الإعمار بـ20 مشروعاً خدمياً بتكلفة 313 مليون جنيه

شمال كردفان تدشن مرحلة إعادة الإعمار بـ20 مشروعاً خدمياً بتكلفة 313 مليون جنيه
فتحي الكرسني
أعلنت وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة بولاية شمال كردفان انطلاق المرحلة الأولى من برنامج إعادة إعمار وتأهيل المؤسسات الخدمية المتضررة جراء الحرب وذلك عبر تنفيذ 20 مشروعاً في قطاعي التعليم والصحة بتكلفة كلية تبلغ نحو 313 مليون جنيه سوداني في خطوة وصفتها حكومة الولاية بأنها “ضربة البداية” لاستعادة الخدمات الأساسية وتعزيز الاستقرار بالمناطق الآمنة.
وأكد مدير عام وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة بولاية شمال كردفان الهادي ناصر منير الوزير المكلف خلال التنوير الصحفي الذي عُقد بحضور رئيس المجلس الأعلى للثقافة والإعلام والشباب والرياضة عبدالمطلب عبدالمتعال الوزير المكلف، أن المرحلة الحالية تمثل ترجمة عملية للتحسن النسبي في الأوضاع الأمنية بالولاية وأشار إلى أن حكومة الولاية وضعت ملف إعادة الإعمار ضمن أولويات خطة العام 2026 مستفيدة من اتساع رقعة المناطق الآمنة بفضل جهود القوات المسلحة والقوات المساندة لها إلى جانب صمود المواطنين.
وقال منير إن الحرب التي فُرضت على السودان تسببت في دمار واسع طال المؤسسات الخدمية والتعليمية والصحية وممتلكات المواطنين الأمر الذي دفع حكومة الولاية إلى التدخل بصورة عاجلة لإعادة تأهيل المؤسسات الأساسية خاصة تلك المرتبطة مباشرة بحياة المواطنين اليومية.
وأوضح أن المشروعات المستهدفة في المرحلة الأولى تشمل 11 مشروعاً في قطاع التعليم لصيانة وتأهيل المدارس إلى جانب 9 مشروعات في القطاع الصحي لإعادة تأهيل المؤسسات العلاجية وأبان أن هذه المشروعات تغطي محليات شيكان والرهد وأم روابة.
وأشار إلى أن المشروعات التي تم الإعلان عنها تمثل فقط الحزمة الجاهزة للتنفيذ بعد اكتمال عمليات الحصر الفني والدراسات الهندسية وإجراءات العطاءات وأكد أن عدد المؤسسات التي تحتاج إلى إعادة تأهيل يفوق بكثير المشروعات الحالية وأن الوزارة تعمل على إعداد ملفات إضافية لمشروعات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح مدير عام الوزارة أن العقود الخاصة بالمشروعات سيتم تنفيذها فوراً عقب توقيعها مع الشركات والمقاولين الذين وقع عليهم الاختيار وأكد تحديد سقف زمني لا يتجاوز شهرين لإنجاز أعمال الصيانة والتأهيل وأعرب عن ثقته في قدرة الشركات الوطنية المنفذة على إكمال الأعمال في الوقت المحدد وربما قبل ذلك.
وشدد منير على أن حكومة الولاية ستتابع تنفيذ المشروعات ميدانياً عبر اللجان الفنية المختصة ووزارة البنى التحتية والمجلس الأعلى للثقافة والإعلام لضمان الالتزام بالمواصفات الفنية والهندسية والجداول الزمنية المعتمدة وأكد أن المتابعة لن تقتصر على التقارير المكتبية بل ستتم من مواقع التنفيذ بصورة مباشرة.
ودعا وسائل الإعلام إلى القيام بدور رقابي وإسنادي خلال مراحل التنفيذ ووصف الإعلام بأنه “شريك أصيل” في معركة البناء والتعافي لما يمثله من أداة لنقل الحقائق وتعزيز الثقة وبث الأمل وسط المواطنين.
وأكد أن جميع العطاءات خضعت لإجراءات شفافة ودقيقة وفق القوانين المنظمة للشراء والتعاقد وأوضح أن المبالغ المرصودة للمشروعات تمثل أمانة تلتزم حكومة الولاية بتوظيفها في تنفيذ أعمال حقيقية وملموسة داخل المدارس والمستشفيات.
من جانبه كشف مدير إدارة الشراء والتعاقد بوزارة المالية ورئيس لجنة العطاءات محمد حسن إبراهيم عن تفاصيل الإجراءات الفنية والإدارية الخاصة بالعطاءات وأوضح أن الوزارة مددت فترة التقديم لأكثر من الحد القانوني الأدنى البالغ 15 يوماً لإتاحة فرصة أكبر للمقاولين للتجهيز والمنافسة بصورة عادلة.
وقال إن لجنة التأهيل الأولي اعتمدت 33 مقاولاً مؤهلاً بينما تقدم 23 مقاولاً لسحب كراسات العطاءات بإجمالي 170 كراسة قبل أن تستقر المنافسة النهائية على 19 مقاولاً تقدموا بعروض لتنفيذ المشروعات العشرين المطروحة.
وأضاف أن لجنة الفرز ضمت ممثلين من وزارة المالية ووزارة التربية والتعليم ووزارة الصحة ومحلية شيكان إلى جانب الجهات الفنية والهندسية المختصة مشيراً إلى أن اللجنة ظلت في حالة انعقاد متواصل لأكثر من ثلاثة أسابيع بسبب تعقيدات العمل الفني المرتبط بالمشروعات.
وأوضح أن عملية التقييم استندت إلى قانون الشراء والتعاقد لسنة 2010 ولائحته لسنة 2011 والدليل الشامل لإجراءات الشراء والتعاقد لسنة 2013 إلى جانب تقرير اللجنة الولائية لتأهيل المقاولين والاستشاريين ومقدمي الخدمات لسنة 2026 فضلاً عن الشروط الواردة في إعلان العطاءات وقرار تشكيل لجنة الفرز.
وبيّن رئيس لجنة العطاءات أن معايير الاختيار ركزت بصورة أساسية على المقدرة المالية للمقاول والكفاءة الفنية والخبرة السابقة إضافة إلى مدى التزام العروض المقدمة بالسعر المعياري الذي حددته وزارة البنى التحتية وذلك لضمان تنفيذ المشروعات بالجودة المطلوبة دون تحميل ميزانية الولاية أعباء إضافية.
وأكد محمد حسن إبراهيم أن وزارة المالية ملتزمة بتوفير التدفقات المالية للمشروعات وفق التقارير الفنية المعتمدة وأشار إلى أن نجاح هذه المرحلة سيمهد الطريق أمام إطلاق حزم جديدة من مشروعات إعادة الإعمار والتأهيل في مختلف محليات الولاية خلال الفترة المقبلة.


