مصر والسودان على خط المواجهة.. السبت انطلاق المرحلة الرابعة لملاحقة عصابات الذهب والتسلل بعد استشهاد ضابطين

مصر والسودان على خط المواجهة.. السبت انطلاق المرحلة الرابعة لملاحقة عصابات الذهب والتسلل بعد استشهاد ضابطين
القوات المسلحة المصرية: تنسيق مشترك لتأمين الحدود الجنوبية.. وضبط 691 أجنبياً ومصرياً خلال 3 مراحل من الحملة
أعلنت القوات المسلحة المصرية استمرار التنسيق مع الدولة السودانية في مجال تأمين الحدود الجنوبية، بالتزامن مع الاستعداد لإطلاق المرحلة الرابعة من الحملة المكبرة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب، والمقرر انطلاقها السبت المقبل، وذلك عقب استشهاد ضابطين مصريين خلال مواجهات مسلحة مع عناصر إجرامية في محيط جبل إيقات بالصحراء الشرقية.
وأكد العقيد أركان حرب أحمد عتمان علي، المتحدث العسكري الرسمي للقوات المسلحة المصرية، خلال مؤتمر صحفي عقد مساء الخميس، أن التنسيق مع الجانب السوداني يستهدف تعزيز أمن الحدود وقطع خطوط الإمداد غير الشرعية التي كانت تصل إلى العناصر الإجرامية عبر المنافذ الحدودية، مشدداً على أن جميع العمليات تُنفذ داخل الأراضي المصرية دون المساس بأي أهداف مدنية.
وكشف المتحدث العسكري عن استشهاد العقيد أحمد سمير، رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية، والمقدم أحمد جودة، رئيس عمليات إحدى كتائب حرس الحدود العاملة بنطاق المنطقة الجنوبية العسكرية، خلال اشتباكات مع عناصر مسلحة حاولت التصدي لقوات إنفاذ القانون أثناء مداهمة بؤر إجرامية بمنطقة جبل إيقات.
وأوضح أن الحملة، التي انطلقت في يونيو الماضي ونُفذت عبر ثلاث مراحل حتى 29 أكتوبر، حققت نتائج أمنية واسعة، شملت ضبط 151 مصرياً و540 أجنبياً، إلى جانب ضبط 34 قطعة سلاح متنوعة و6307 طلقات ذخيرة، وإزالة 4488 خيمة وعشة تستخدم في أنشطة التنقيب غير المشروع.
كما أسفرت العمليات عن ضبط مئات المركبات والمعدات الهندسية وأجهزة الاتصال عبر الأقمار الصناعية، في مؤشرات على اتساع نشاط الشبكات الإجرامية العابرة للحدود وتداخل أنشطتها مع تهديدات أمنية واقتصادية أخرى.
وأعلن المتحدث العسكري بدء المرحلة الرابعة من الحملة السبت المقبل، مع تكثيف دوريات حرس الحدود والتشكيلات التعبوية، لمنع عودة العناصر الإجرامية إلى مناطق التنقيب غير المشروع، مؤكداً التزام القوات المسلحة بأحكام القانون الدولي وأقصى درجات ضبط النفس.
وشدد على أن الحملة تستهدف فرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، وحماية الثروات الطبيعية وحقوق الأجيال القادمة، تنفيذاً للمادة 200 من الدستور المصري.
وأشار إلى أن التنقيب غير المشروع عن الذهب تحول من مجرد اعتداء على الثروات الطبيعية إلى تهديد أمني واقتصادي وبيئي، في ظل ارتباطه بحيازة أسلحة غير مرخصة والاتجار بالمخدرات والهجرة غير الشرعية، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة للتصدي لكافة التهديدات التي تمس الأمن القومي المصري.



