مقالات وتقارير

وجع الحروف.. غرب كردفان: (حين تشبل جدي الريل)… 2

وجع الحروف.. غرب كردفان: (حين تشبل جدي الريل)… 2

الجيش يتجاوز التموضع في أم مراحيك وسط مشاهد هروب واسعة لعناصر المليشيا من المحاور المختلفة، وهروب نحو الغرب من النهود وجنوباً من غبيش، وسط انغماس الساسة من أهل الدار في عملية (دك الورق) التي يجريها الوالي اللواء تيراب.
فهل يدرك الوالي أن أولويات الأهداف الكلية للمعركة تُقرأ من زاوية النظرة الكلية للولاية، بعيداً عن المناطقية والجهوية التي أسهم خطابها وتجاذباتها في شرذمة وتفكيك الساحة الداخلية للمنطقة؟.

🥏 ما يحتاجه الجيش النظر غرباً من أم مراحيك، حيث حركة سلاسل الإمداد ومدرجات المسير الاستراتيجي في أبو سفيان، بالإضافة إلى حركة مواعين الوقود منها أيضاً، حيث تعاني المليشيا من نقصان الوقود والذخائر وانخفاض الروح المعنوية نتيجة للهزائم الثقيلة خلال الـ(72) ساعة الماضية، حيث تم تدمير ما يتجاوز (130) عربة قتالية، وهو ما يعادل نسبة 31% من متحركاتها بمحاور كردفان.

🥏 الإشارة أعلاه تحمل تنبيهاً بالاهتمام بدائرة الأودية والمشارع غرب أم مراحيك، على أبعاد تصل أقصاها (15) كيلومتراً، وهو جبل الكرنجاية الذي يقع للغرب من خور قبور الواقع للغرب من (عد النيل) و(عد البحير)، فالمنطقة تحتاج إلى تفتيش دقيق، رغم نجاح المسير والطيران في استهداف تناكر الوقود في حلة عويضة ومواقع أخرى.
أما الخسائر البشرية فتشكل أعداداً ضخمة من الجرحى، وتتجاوز أعداد القتلى الـ(180) عنصراً.

🥏 الشاهد أن المنطقة المذكورة وما يتخللها من أودية تشكل الموقع المثالي لمواقع منصات المسيرات الانقضاضية، وفي الواقع تتواجد أتيام مسيرات ميدانية تتبع لأحد النقاط المتقدمة، يشكل المرتزقة الليبيون والأوكران نسبة 50% من جنسيات الطاقم المكون منهم ومجموعة وتشادية ومن النيجر، وهو مشهد يؤكد حجم التدخل الإماراتي في تمويل المرتزقة الذين يديرون منصات المسير والدفاع الجوي.

🥏 المشهد يكشف بوضوح أن المليشيا ستلجأ إلى تدمير الآبار والدوانكي في حالة انسحابها من المناطق بولاية غرب كردفان، وهو سيناريو تم تطبيقه في مناطق جبرة الشيخ وبارا وسودري، وسيتم تطبيقه في مناطق غرب كردفان التي يضيق فيها الخناق على عناصر المليشيا في الفولة وأبو زبد، حيث تم تدمير أكثر من (8) عربات قتالية متوجهة للمقدمات، وتبدو صورة القوة المتحركة من منطقة لقاوة إلى برنو ظاهرة في المشهد.

فهل تحاول المليشيا إمداد الحركة الشعبية لتنفيذ عمليات في المناطق الشرقية، خاصة بعد استهداف محطة نوافل للوقود في منطقة العباسية تقلي، التي أودت بأكثر من (20) مواطناً، في ظل حالة الإرباك التي تعانيها القوة السياسية، خاصة بعد تصريحات النور حمد وخالد محي الدين؟ فهل تكشف الصورة وضاعة القوى السياسية وانحدار خطابها؟.

🥏 الأبيض مدينة لن تموت بإذن الله، وهي تحتفي بالذكرى (143) لمعركة شيكان، فهل يعيد دراويش الهجانة صياغة عناوين التاريخ؟.

ولنا عودة

إبراهيم أحمد جمعة
الأبيض
الأربعاء 4 /11 /2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى