في حوار مرحلة ما بعد الحرب والى شمال كردفان سنعمل على إعادة الثقة في المجتمعات وعدم إعادة انتاج فكرة الدعـ.م السـ.ريع (3 – 3)

في حوار مرحلة ما بعد الحرب
والى شمال كردفان سنعمل على إعادة الثقة في المجتمعات وعدم إعادة انتاج فكرة الدعـ.م السـ.ريع (3 – 3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
حوار: أبو غلام الدين
نواصل الحديث في ختام الحوار المثير مع الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله، والي شمال كردفان، حول رؤية حكومته للعام 2026م.
تناول الوالي خلال الحوار عدداً من المواضيع الساخنة حول هزيمة المليشيا، والتعافي الكبير الذي تشهده الولاية، والاستعداد لمرحلة الإعمار.
فإلى مدارج الحوار في ختامه:
س: سعادة الوالي، كيف تنظرون لمستقبل الوحدة الوطنية في ظل التحولات التي فرضتها الحرب الوجودية الحالية؟
⛱️الوالي: لدينا رؤية بضرورة توزيع مهام “العواصم” على كافة ولايات السودان، ليكون هذا التوزيع أحد ممسكات الوحدة الوطنية.. بصراحة، هذه الحرب أفرزت وضعاً تاريخياً جعل الشعب يلتف حول قواته المسلحة، وهذا نتاج طبيعي لوحدة وطنية تذوب فيها الفوارق العرقية والاثنية.. هدفنا في خطة 2026م هو وضع نهج جديد يجعل من المستحيل إعادة إنتاج تمرد مثل ما فعله “آل دقلو”، مع التركيز الكامل على إعادة إعمار ما دمرته الحرب في شمال كردفان والسودان عامة.
س: تحدثتم عن “مشاريع الأثر السريع” لمرحلة ما بعد الحرب، ما هي أولويات هذه المشاريع؟
⛱️الوالي: تنقسم هذه المشروعات إلى شقين؛ الأول هو التأهيل النفسي للمجتمعات التي تأثرت بفظائع الحرب، خاصة النساء والأطفال.. والثاني هو التأهيل المجتمعي القائم على بناء علاقات اجتماعية جديدة، لمعالجة الوضع غير السليم الذي نتج عن الحرب في علاقاتنا مع قبائل الجوار بمحيط كردفان.
س: كيف ستتعامل الحكومة مع ملف القبائل التي ساندت المليشيا، وما هي المعالجات المطلوبة للأعراف المجتمعية؟
⛱️الوالي: نحتاج بصدق لإعادة بناء الثقة ونبذ مسببات الحرب، والبحث عن وسيلة تعيد لهذه القبائل تشكيلها الاجتماعي الصحيح.. للحقيقة، هناك أعراف تحتاج لمعالجة، مثل نظام “الدية” الذي قد يُساء استخدامه؛ بحيث يقتل الفرد والقبيلة تدفع، مما يشجع على الجرائم العمدية.. المليشيا وجدت في هذه البيئة محفزاً لسلوكها البربري، ونحن سنعمل على تصحيح هذه المفاهيم.
س: المليشيا ليست مجرد سلاح، بل فكرة تروج لتقسيم المجتمع، كيف ستواجهون هذا التحدي؟
⛱️الوالي: هدفنا بعد طرد المليشيا من تخوم الولاية هو ضمان “عدم إعادة إنتاج الفكرة” التي قامت عليها المليشيا، مثل أوهام “العروبة الزائفة” وعرب الشتات.. نحن نسعى لعمل جاد مع المجتمعات لتفكيك هذه الخطابات العنصرية ووضع برنامج تأهيلي شامل يقطع الطريق أمام أي فكر يسعى لتفتيت وحدة الدولة.
س: هل هناك خطوات عملية قريبة يشعر بها المواطن في هذا الاتجاه؟
⛱️الوالي: بالتأكيد، أعددنا في حكومة الولاية مبادرات ضخمة تهدف لإعادة الثقة المجتمعية وتطوير العلاقات البينية، وسترى هذه المبادرات النوعية النور في القريب العاجل لتكون أساساً للتعايش السلمي المستدام.
س: ما هو التصور المقترح لمستقبل العلاقة بين المركز والولايات في عملية الإعمار؟
⛱️الوالي: نهدف لتطوير العلاقات “الرأسية والأفقية” في مؤسسات الحكم.. رؤيتنا هي جعل المستوى المحلي هو المسؤول عن “تنفيذ” الإعمار، بينما تختص المستويات الولائية والاتحادية بالإشراف، وضع السياسات العامة، التمويل، ورسم رؤية الوحدة الوطنية.



