في حوار مثير والي شمال كردفان الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله

في حوار مثير والي شمال كردفان الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله
رصدنا مبلغ (5) مليار لتأهيل المؤسسات الخدمية بالولاية
العام 2026 عام التأسيس لمشروعات الأثر السريع وإعادة الإعمار والصناعة وصولاً للأبيض عاصمة إدارية للسودان
(1___3)
أبو غلام الدين
منذ تكليفه بإدارة ولاية شمال كردفان، التي وجدها وقتها جسداً مسجّى داخل العناية المركزة، بفعل متلازمة حصار مليشيا الدعم السريع المتمردة لمدينة الأبيض حاضرة الولاية، والمتمثلة في (التجويع والتعطيش والتدوين) للمدينة الصامدة، وتقطيع أواصرها، وعزل محلياتها عن بعضها، بهدف ترهيب وترويع وتشريد المواطنين من ديارهم (الوطن الأم)، تطبيقاً لمنهج الأرض المحروقة الذي تنتهجه المليشيا المتمردة في مشروعها الاستيطاني المعيب على المناطق التي تستهدفها، ظل الوالي عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله متحملاً المسؤولية كاملة تجاه المواطن والوطن، في ظل الظروف الاستثنائية الصعبة التي تشهدها البلاد، ممسكاً بزمام المبادرات التي من شأنها بث روح الأمل في نفوس المواطنين، ومبشراً الحاضرين بغدٍ أفضل، والمشككين بحلمٍ يتحقق قريباً عملاً وفعلاً، عياناً بياناً، لأن شعار حكومة عبد الخالق (الحرب لا توقف مسيرة الولاية)، وهذا الشعار بالتأكيد جنى المواطن الكردفاني ثماره هذه الأيام، والعصر شاهد على ذلك.
وفي حوار الأمل في ظل حكومة الأمل، كشف الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله، والي شمال كردفان، الكثير المثير عن رؤيته لولاية شمال كردفان خلال العام 2026م..
فإلى مدارج الحوار:
س: السيد الوالي، نرحب بك في هذا اللقاء الاستثنائي، ونبدأ من قراءتكم للمشهد الحالي في ولاية شمال كردفان؟
⛱️الوالي: شكراً على هذا اللقاء عبر قلمكم الذي أصبح أحد أيقونات التعافي الإعلامي في تناول موضوعات التنمية وإعادة الإعمار في ولاية شمال كردفان. حقيقةً، المتابع للولاية أثناء الحرب يلحظ المسقبة التي كانت تعيشها الولاية بتمدد المليشيا المتمردة في ثلاث محليات كبيرة، وهي أم روابة، والرهد أبو دكنة، ومحلية شيكان. ولكن في مطلع العام 2025م، وتحديداً شهر فبراير، بعد تحرير محلية أم روابة في 31 يناير 2025م، ومحلية الرهد أبو دكنة في 19 فبراير، والتحام متحرك الصياد مع الفرقة الخامسة مشاه يوم 23 فبراير، أصبحت لدينا حركة مجتمعية ممتازة، خاصة بالمحليات المربوطة بطريق (الأبيض ـ كوستي).
س: في ظل هذه التعقيدات، كيف تُدار ميزانية الولاية، وما هي أولويات الصرف لديكم في هذه المرحلة؟
⛱️الوالي: معروف لدى الجميع بأن ميزانية الولاية ميزانية حرب، وذلك للظروف الاستثنائية التي تشهدها البلاد، وهي ميزانية مربوطة بعدد من المحاور المعلومة للمواطن الكردفاني. ميزانية العام 2025م محورها الأول هو إسناد القوات المسلحة والقوات المساندة لها في معركة الكرامة، والمحاور الأخرى تتمثل في تقديم الخدمات وفق المتاح من موارد وإمكانيات الولاية. كما أن الخدمات نفسها يتم تصنيفها حسب أولوية الخدمات، التي تشمل المياه وكيفية توفيرها للمواطنين، والصحة بشقيها الوقائي والدوائي، والسلع الاستراتيجية التي تمس معاش الناس.
س: لاحظنا اهتماماً خاصاً بقطاعي التعليم والزراعة رغم ظروف الحرب، ما هي الرؤية التي تنطلقون منها في هذا الصدد؟
⛱️الوالي: نعم، لقد تطورنا قليلاً بعد التعافي الراهن، وبدأنا في الاهتمام بقضايا التعليم في منتصف العام 2024م تحت شعار (التعليم لا ينتظر)، وكذلك فردنا مساحة للزراعة، لأن الحرب أفرزت وضعاً اقتصادياً مشيناً أفقرت به المجتمع، وبالتالي لا نريد جمع الفقر مع الجهل في الولاية، فلذلك لا بد من المدافعة للفقر عبر بوابة التعليم، لأن الخطط التعليمية بشمال كردفان مربوطة بالتطور المنطقي للإنسان، يتعلم لينتج، لينعكس ذلك على تحسين وضعه الاقتصادي.
س: كشفتم عن تخصيص مبلغ 5 مليار لمشروعات الأثر السريع.. كيف تم التخطيط لهذه المرحلة، وما هي أهدافها؟
⛱️الوالي: العام 2025م بدأنا حتى منتصفه حسب الخطة المرنة، والميزانية مرنة كذلك، ففكرنا في الدخول لمرحلة الاستعداد لما بعد الحرب، لأن هناك بشريات كبيرة بعد حركة الجيش السوداني واستعادته مساحات شاسعة من الأراضي التي كانت تقبع بها المليشيا الإرهابية، لذلك خططنا للاستعداد المبكر لمرحلة ما بعد الحرب دون الانتظار حتى نهايتها. وفي هذا الإطار، تدخلنا بصورة واضحة في ميزانية 2025م، وهي خطة طوارئ تقوم على إسناد القوات المسلحة وفق الإمكانيات المتاحة، ولكننا أدخلنا مرحلة الاستعداد لما بعد الحرب ضمن محاورها، والتي يشتمل محورها الأول على تقديم مشروعات الأثر السريع، التي تُعد منصة انطلاقة لمحور الإعمار وإعادة الإعمار، وسلطان الأضواء عليها، لأن أثرها في متناول المواطن. وعموماً نستطيع أن نؤكد بأن مشروعات الأثر السريع مربوطة بحياة الناس اليومية، وعلى رأسها المياه، حيث تشمل التدخلات الصيانة الكاملة لمصادر المياه في الريف والحضر، وتأهيلها إلى مرحلة ما قبل الحرب أو أفضل منها.
س: ماذا عن بقية المؤسسات الخدمية التي طالها التدمير، وما هي ملامح الشراكات القادمة لتنفيذ هذه الخطط؟
⛱️الوالي: أما في مجال التعليم، فسوف تتم صيانة المؤسسات التعليمية التي دمرتها المليشيا المتمردة (فصول، أسقف، حمامات) وغيرها لضمان استمراريتها، وكذلك المؤسسات الصحية، والحكم والإدارة، ومراكز الشرطة، والوحدات الإدارية، ورئاسة المحليات، حيث رصدنا لهذه العملية المتكاملة مبلغ 5 مليار، منها مليار ونصف لتأهيل وصيانة المؤسسات التعليمية، فضلاً عن الشراكات الكبيرة بين قطاع الصحة والتأمين الصحي لتنفيذ هذه الخطة الطموحة.
ونواصل..


